كتاب مذكرات الدعوة والداعية للإمام الشهيد حسن البنا





كتاب مذكرات الدعوة والداعية هديتي لكم لدخولي هذا الملتقى المبارك يعدُّ هذا الكتاب ترجمةً لحياة الإمام البنا ونشأة جماعة الإخوان المسلمين بقلم مؤسسها، والكتاب عبارة عن خواطر ومقالات كتبها الإمام البنا في جريدة (الإخوان المسلمين) اليومية، والتي صدر أول عددٍ منها في مايو 1946م، وظلت تصدر حتى صدر قرار بحل الجماعة في 8 ديسمبر 1948م.


ويُلقي الكتابُ الضوءَ على نشأة الإمام البنا وطفولته وما قام فيها من أعمالٍ لخدمة الإسلام والتصدي للمنكر والتبشير، كما يتحدث فيه عن نشأة الإخوان، وكيف نشأت هذه الجماعة، والمحن التي تعرَّضت لها وأعمال الشغب والتصدي للتبشير ومجالس الشورى، والزيارات التي قام بها الإمام البنا لمدن وقرى القطر المصري، والمعسكرات وغيرها من الأشياء المهمة في تاريخ الجماعة ومؤسسها.


غير أن هذه المذكرات لم تكتمل فهي توقفت في بدايات الأربعينيات من القرن العشرين؛ بسبب كثرة مشاغل الإمام البنا ثم صدور قرار الحل، والذي منع الجريدة من الصدور ثم سرعان ما تطورت الأحداث، وتم اغتيال الإمام البنا في 12 فبراير 1949م.
حمل الكتابhttp://www.ikhwanonline.com/Data/2009/7/19/daawa.pdf

اقرأ المزيد »

لنسيان عند الطلاب .. مشكلة لها حلّ


لقد خلق الله -سبحانه وتعالى- الإنسان وفطره علي النسيان وأمرنا -جل وعلا- أن نستعيذ من ذلك.


حقائق ثابتة:

80 % مما تقرؤه بدون عزم التذكر؛ يختفي من الذاكرة بعد 28 يومياً من قراءته.
90 % مما تسمعه يتبخر من الذاكرة بعد 14 يوماً فقط من سماعه.
90% من النسيان ينتج عن قصور في طريقة الاستذكار.

أنواع الذاكرة

تنقسم الذاكرة من حيث القوة إلى: 

الذاكرة الذهبية:

وهي الذاكرة الراسخة طويلة الأجل لا يدخل إليها إلا كل مرتب مصنّف. ولو دخل؛ فإنه يبقى ويعيش.

الذاكرة الزئبقية:

وهذه الذاكرة لا تتبخر بسرعة مثل الأحداث شديدة الفرح أو الفزع لنا، ولها طبيعة الزئبق لا يسهل الإمساك بها.

الذاكرة الطيارة :

أو قصيرة الأجل سريعة التبخر والطيران وهذه نستعملها في أمورنا السريعة

مثل مشاهدة منظر طبيعي أو مناقشة قصيرة.وطريقك إلى النجاح مرهون بأن

تكتسب مهارة ملء ذاكرتك الذهبية. وأول الطريق إلى هذا هو القدرة على التركيز

والإلمام بطرق دفع المعلومات إلى الذاكرة الذهبية.. طويلة الأجل.

وهناك تقسيمة أخرى لأنواع الذاكرة كالآتي : 

الذاكرة الذاتية: 

هذه الذاكرة تتعامل مع المواد التي يجب استخدامها في الحال، وبعد استعمالها يقوم المخ بإزالتها ومحوها بسرعة.

الذاكرة قصيرة المدى: 

التركيز هو مفتاح هذه الذاكرة، فإذا قرأنا أو سمعنا رقم هاتف أو كلمة مهمة
وكانت تعني لنا شيئاً؛ فإننا سنقوم بطبعها في ذاكرتنا، ونستطيع تذكر الرقم
أو الكلمة بعد مرور فترة زمنية لا تتعدى اللحظات.

الذاكرة طويلة المدى: 

تتم في هذه الذاكرة عمليات أكثر تعقيداً من غيرها، حيث يتم تسجيل المعلومات

مع إعطاء وقت مناسب لتخزين هذه المعلومات لاسترجاعها وقت الحاجة إليها،

وهى قادرة على الاحتفاظ بمقادير كبيرة من المعلومات ولفترات زمنية طويلة،

قد تصل إلى عدة سنوات، وتتميز هذه الذاكرة بأن المعلومات المخزونة فيها أقل

عرضة للتداخل مع المدخلات الجديدة في الذاكرة قصيرة المدى.

ذاكرة (الريموت):

تخزن هذه الذاكرة المعلومات الأساسية غير القابلة للنسيان في الظروف الطبيعية،

مثل معرفتنا لأسمائنا وأسماء أصدقائنا الدائمين، وبعض سور القرآن التي حفظناها صغاراً،

فهذه الذاكرة كالصخرة، لا ننسى محتوياتها بسهولة.

أعداء الذاكرة: 

العدو الأول: عدم الاستعمال

إذا لم يتم استخدام معلومة معينة، أو تذكرها على فترات زمنية معينة، فإن المسارات العصبية

بين الخلايا العصبية تضعف تدريجياً، ويصبح تذكر هذه المعلومة غير ممكن وتفقد بطبيعة الحال

لعدم استعمالها أو تذكرها.

العدو الثاني: الشرود الذهني 

هو أحد أشكال الفشل في إبداء الانتباه، ويحدث الشرود الذهني في حال انشغالنا بأمر ما،

أو استغراقنا في أحلام اليقظة، فحاول مقاومة الشرود الذهني بالتركيز في الشرح والمشاركة

مع بقية الطلبة بصورة فعالة.

ولكي تتخلص من هؤلاء الأعداء عليك بالآتي: 

أ- الفهم الجيد الذي يجعلك قادرًا على شرح الموضوع بأسلوبك.

ب- التحليل من مختلف الزوايا. بأن تتخيل نفسك عالماً في هذا الموضوع.

ج- ربط المعلومة مع معلومات أخرى معروفة مسبقاً من نفس المنهج أو غيره

أو من حياتك مثل: ربط دراسة معلومات فلكية بما قرأت في القرآن الكريم عن الشمس والقمر والسماء والأرض.

ولإتقان هذه الخطوات الثلاث ( الفهم – التحليل – الربط ) إليك عشرة مبادئ للتعامل مع الذاكرة:

1- الاهتمام المشوق والمحفز: 

فالاشتياق إلى تعلم المادة يعتبر حافزاً أكيداً على سرعة تعلمها وبدونه تكون المهمة شبه مستحيلة.

2- الاختيار:

لو أصررت على تذكر كل كلمة فلن تذكر شيئاً وعليك انتخاب ما يجب حفظه

منها لدفعه إلى أعماق الذاكرة المستديمة.

3- عقد النية على التذكر:

مثال على ذلك.. قد تجلس مدة طويلة مع أخيك الأصغر تساعده في حفظ نشيد

وقد تقرؤه وتكرره معه عشرات المرات وفي النهاية هو يحفظه وأنت لا؛ وذلك لأنه

عقد النية على أن يحفظ وأنت لم تعقدها.

4- خلفية المعلومات الأساسية: 

فلا يعتبر – أبداً – قراءتك الصحف والمجلات وذهابك إلى المكتبة مضيعات

للوقت فهي إثراء للغتك التي بها تتلقى العلم وإثراء لمعلوماتك.

5- التنظيم المعبر:

حاول – دائماً ترتيب المعلومة التي يجب عليك تذكرها بمنطق

ما يسهل عليك تذكره لتعيد سردها مرة أخرى؛ لأن البديل عن

هذا هو أن تظل تقرؤها وتكررها؛ حتى تحفظها. وهي طريقة

مملة ومجهدة ومضيعة للوقت ولكن للأسف الجميع يلجأ إلى

هذه الطريقة أي طريقة التكرار.

6- الإلقاء: 

هو من أنجح طرق النقل إلى الذاكرة الدائمة. فلو حاولت إعادة إلقاء المعلومة

على نفسك أو على غيرك بأسلوبك؛ فسيضيف هذا عمقاً أكبر في الذاكرة ويعطيك ثقة

أكبر في تمكنك من المادة.

7- زمن الوصول للذاكرة:

خمس ثوان وخمس عشرة دقيقة. حتى تصل المعلومة إلى الذاكرة في أمان

وسرعة ولتثبيتها يكون إما بالإلقاء وإما بالكتابة بعد تلقيها مباشرة. فهذا يثبتها في مراكز المخ العصبية.

8- التدريب الموزع: 

ينصح بفترة لا تتجاوز خمساً وخمسين دقيقة والراحة خمس دقائق. وتعتبر هذه

الطريقة أكثر فائدة لأسباب أربعة:

أ- تقلل من الإجهاد الجسماني والنفسي.

ب- تحفز أكثر على العمل عند تحديد المهمة الواحدة بوقت قصير.

ج- تخفف من الملل في مذاكرة المواد غير المحببة.

د- تعتبر فترة الراحة القصيرة فرصة طيبة لاستقرار ما قبلها.

9- التعبير المرئي: 

يتعامل نصف المخ البشري مع الكلمات والأرقام

والنصف الآخر يتعامل مع الصور؛ فلو احتفظت بكل معلوماتك في ذاكرتك

في هيئة كلمات وأرقام فقط فأنت – في الواقع – تستخدم نصف قدراتك العقلية؛

فحاول أن تحول كل معلومة إلى مزيج من الرسوم والكلمات.

10- الاقتران والتداعي:

واجبك أن توطد – دائماً – العلاقة بين المعلومة الجديدة ومعلومات سابقة موجودة في ذاكرتك؛

فتسكن معها وتقترن بها لتكوّنا معاً نقطة مغناطيسية متزايدة القوة تعمل على جذب المعلومات الجديدة

للأخرى وهكذا...

والطالب كإنسان يخطئ وينسى، ومن الأسباب التي تؤدي إلى زيادة النسيان عند الطلاب ما يلي:

1-الإجهاد الذهني والعضلي بسبب كثرة الأعباء والمسؤوليات ونحوها.

2-كثرة المشاغل والمشاكل الاجتماعية والمعيشية والعلمية وغير ذلك فإن الأشياء يزيح بعضها بعضاً.

3-ترك الدروس فترة طويلة بدون استذكار ومراجعة بسبب عدم الالتزام بالخطة والبرنامج.

4-وجود العديد من التشابه والتداخل بين الموضوعات.

5-عدم الفهم الجيد والتركيز والاستيعاب لأسباب عديدة؛ منها: التسرع، والاستهتار، وعدم التدبر.

6-من طبيعة بعض المواد أنها سهلة النسيان.

بالإضافة إلى ما سبق: ارتكاب المعاصي وكثرة الذنوب وقسوة القلب وغلظته.

ولعلاج مشكلة النسيان عليك بالاتي:

1-الاستعانة بالله -عز وجل- والإكثار من الدعاء:

( اللهم راد الضالة وهادي الضلالة أنت تهدي من الضلالة أردد علي ضالتي بقدرتك وسلطانك فإنها من عطائك وفضلك).

2-المصالحة مع الله بالمزيد من الاستغفار والتوبة ومضاعفة العبادات.

3-الترويح عن النفس بالوسائل المشروعة؛ لأن القلوب إذا كلت عميت.

4-الاستعانة بالمذكرات والملخصات والوسائل التعليمية المعينة على الاسترجاع.

5-التلخيص أثناء الاستذكار في ورق فقد قيل: "ما حُفظ فر، وما كُتب قر).

واليك بعض النصائح الأخرى:

1-لا تذاكر وأنت مرهق؛ لأن التعب لا يساعد على تثبيت المعلومات.

2-كثير من الطلاب ينتقلون في مواد المذاكرة بغير نظام ويحفظون بدون أخذ فترات للراحة،

وبذلك تتداخل المعلومات وتصبح مشوهة.

3-تكرار الحفظ مع المراجعة في فترات متفاوتة يساعد على تثبيت المعلومات.

4-حالتك النفسية المضطربة أثناء المذاكرة هي دافع للنسيان لذلك حاول دائماً التخلص

من مشاكلك أولاً بأول حتى تكون مستقراً.

5-التركيز والانتباه من العوامل الأساسية لمقاومة النسيان.

6-الترك والإهمال هو أساس النسيان والذاكرة الضعيفة.

7-وأخيراً ابتعد عن الذنوب والمعاصي حتى لا تنسى.

قال الإمام الشافعي:

شكوت إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى تـرك المعاصي

وأخـــبرنــي بأن العلـم نـور ونـور الله لا يهـــدى لعاصِ

اقرأ المزيد »

حمل كتاب (استعمار الغريزة للعقل)اصدار جديد

كتاب استعمار الغريزة للعقل يطرح تفسيرا للسلوك والفكر المهيمن على الوضع في عالم اليوم بشكل مضغوط.
الكتاب من اصدار مشترك بين موقع يقظة فكر وموقع النهضة وممكن تنزيله من الروابط التالية.
يقظة فكر
http://www.4shared.com/file/17477577.../__online.html
موقع النهضة
http://www.4nahda.com/node/459
رابط أخر
http://maghaghaonline.com/vb/showthread.php?t=8499

شبكة فلسطين للحوار
http://www.paldf.net/forum/showthread.php?p=7735718


مكتبة الدعوة و التغيير
 تأتيك دائما بالجديد و الرائع المفيد
اقرأ المزيد »

المتساقطون على الطريق للداعية بقلم فتحي يكن رحمه الله


بسم الله الرحمن الرحيم

ظاهرة التساقط على طريق الدعوة ظاهرة عامة وخطيرة ومتكررة وهي لذلك تستدعي التأمل والدراسة بعمق وتجرد وموضوعية لمعرفة أسبابها ومسبباتها ولاستكشاف العوامل الحقيقية التي يقف وراءها ...

فمن هؤلاء من ترك الدعوة ولم يترك الإسلام .. ومنهم من ترك الدعوة والإسلام معا .. ومنهم من ترك الجماعة وأنشأ جماعة أخرى أو التحق بجماعة أخرى وهكذا تتعدد وتتناثر ظواهر التساقط.

وبالتالي سقوط العاملين والدعاة في حمأة الصراع على الساحة الإسلامية ؟؟

ثم لا بد من الإشارة هنا إلى أن ظاهرة التساقط هذه تتناول أشد ما تتناول
وتصيب أكثر ما تصيب الصف الأول والذين عملوا على تأسيس الحركة والسابقين
وإن كانت لا تستثنى اللاحقين كذلك . 

وظاهرة التساقط هذه تسببت وتتسبب بكثير من الإساءات البالغة على الساحة الإسلامية يكفينا أن نعرض هنا لبعضها ..

-لقد تسببت هذه الظاهرة في أكثر الأحيان بهدر طاقات الحركة وأوقاتها في المعالجات التي قل أن تجدي نفعاً ..
- وتسببت في إشاعة الفتن والتفسخ والتسمم في أجواء الحركة مما يعتبر عاملاً مساعداً على خسارة قريبي العهد بالإسلام وبالدعوة ..
- وتسببت في كشف خبايا وأسرار ما كان لها أن تنكشف لولا أجواء الفتنة الضاغطة ووقوع الألسن والآذان في قبضة الشيطان ..
-وتسببت بأضعاف الحركة وبإغراء العدو بها والاستعجال في ضربها وتصفيتها .
- وتسببت في بعد الناس عنها وزعزعة الثقة بها والتطاول عليها مما يعطل دورها وقد يوقف بالكلية سيرها .
وإذا
كان البعض يعتبر سقوط بعض المتساقطين ظاهرة عافية لابد منها لتجديد
الخلايا والتخلص مما يعيق الحركة ويثقل كاهلها ويعتبر كلا عليها فإن
النتيجة حتى ضمن هذا التفسير والمعنى لم تكن خبراً محضاً وإنما كانت أشبه
بسيل أخذ معه الغث والثمين وصدق الله العظيم حيث يقول {واتقوا فتنة لا
تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة } الأنفال 25].

وأذكر أن ركناً من أركان جماعة خرج من صفوفها على أثر خلاف معها فأرغى وأزيد وهدد وتوعد وأقسم ليهدمن بناءها حجراً على حجر ..


______________________________________________________
وأنت تقرأ مقدمة الكتاب __ هل قررت أن تكمل قراءة الكتاب كله ؟

الكتاب يجيب عن سؤالين مهمين هما: كيف التساقط؟ ولماذا؟

ستستفيد كثيرا بقراءته

تحميل الكتاب من هنا


اقرأ المزيد »

30 طريقة لريادة التغيير وترويض المقاومة


بقلم: لعربي زرمان


هذا كتاب عن مقاومة مقاومة التغيير كتبه الدكتور علي الحمادي نقدم لكم ملخصه.
هذا كتاب عن مقاومة مقاومة التغيير كتبه الدكتور علي الحمادي نقدم لكم ملخصه.
أولاً مقاومة التغيير:
الأسباب العشرون لمقاومة التغيير:
من المهم تفهم أسباب المقاومة حتى يمكن التعامل معها لتكون مدخلاً مهماً للقضاء على المقاومة أو ترويضها. وإن كان يصعب تحديد جميع الأسباب إلا أنه بالإمكان الإشارة إلى أهمها وهي كما يلي:
1- التمسك بالعادات والتقاليد, يقول الله تعالى: "وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا ءَابَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى ءَاثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ(23)قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ ءَابَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ(24){(الزخرف: 23 – 24).
2- الخوف على المصالح المادية أو المعنوية, والتوهم بأن التغيير سيكون سبباً في فقد بعض الامتيازات أو المكاسب.
3- عدم المشاركة في إعداد وتنضيج المشروع التغييري, إذ إن المشاركة في إعداد التغيير حافز للتمسك به والدفاع عنه, والعكس صحيح.
4- الخوف من تأثير التغيير على العلاقات الشخصية مع من يقع عليهم التغيير, فمثلاً قد يرفض الرئيس تغيير وظيفة أحد مرؤوسيه خوفاً من أن يتسبب ذلك التغيير في تعكير صفو العلاقة بينهما.
5- لأن التغيير قد ينطوي أحياناً على مخاطر حقيقية وواضحة, لا سيما تلك المخاطر التي تمس قيم الفرد ومبادئه ومعتقداته.
6- عدم الاقتناع بالتغيير المراد إجراؤه أو ببعض جوانبه.
7- عدم وجود مبررات وجيهة أو حجج كافية للتغيير المراد اتخاذه.
8- عدم وضوح صورة التغيير أو الجهل بحقيقته وأهدافه وإجراءاته وجوانبه الأخرى.
9- لمجرد معارضة الرؤساء وأصحاب النفوذ لهذا التغيير.
10- الإمعية والتقليد الأعمى للآخرين.
11- التكاليف البشرية والمادية الباهظة للتغيير.
12- الخوف من عدم القدرة على التكيف مع متطلبات هذا التغيير, فقد يحتاج التغيير إلى مهارات معينة أو خبرات محددة أو قدرات متميزة لا تتوفر عند بعض الأفراد.
13- الارتياح مع الواقع الحالي والاقتناع به.
14- التشبع واليأس والإحباط وربما الملل من كثرة التجارب التغييرية الفاشلة.
15- العناد.
16- سوء العلاقة مع المغير.
17- تنافس الأقران
18- حب الصدارة والزعامة.
19- لأن المقاوم من "الحرس الثوري القديم", حيث يعتبر نفسه أحد مهندسي الواقع الحالي, ويعتبر أي تغيير هو اعتداء شخصي على ذاته.
20- لقلة العقل والحماقة والسفه.


وسائل المقاومة العشرون:
إن الذين يقامون التغيير يلجأون لطرق ماكرة , ويعتذرون بعبارات وحجج معروفة مسبقاً يمكن تلخيصها بالتالي:
1- لا توجد أهداف واضحة لهذا التغيير.
2- هذا التغيير يخدم مصالح شخصية.
3- لا نملك الطاقات البشرية والمادية اللازمة للتغيير.
4- هذا التغيير سيخرب عملنا, فلا نحن قد حافظنا على إنجازاتنا ولا نحن حققنا شيئاً في المستقبل.
5- هذا التغيير مثالي وغير واقعي.
6- هذا التغيير جيد ولكن وقته ليس الآن, أو نحن بحاجة إلى وقت لدراسة هذا التغيير وتحقيقه.
7- هذا التغيير سيحدث بلبلة لدى العاملين.
8- هذا التغيير مخالف للمبادئ أو الأصول التي قمنا عليها.
9- إن الذين يقودون التغيير مشكوك فيهم وبمعنى آخر القيام بمهاجمة قادة التغيير بدلاً من مهاجمة التغيير ذاته.
10- دعونا نجرب هذا التغيير على نطاق ضيق فإن نجح عممناه.
11- هذا التغيير فيه استخفاف بالإنجازات والقيادات السابقة.
12- هذا التغيير لم يجرب في مكان آخر, أو جرب وفشل. وإن كان قد نجح فيتم التركيز على الفرق بين واقعنا والواقع الآخر.
13- إن المقصود من هذا التعبير هو التخلص من بعض القيادات السابقة.
14- أنتم تريدون التجريب ,ونحن لسنا محطة تجارب.
15- دعونا ندرس الأمر من جديد , ثم دعونا نتشاور.
16- لنؤجل الأمر حتى الدورة أو السنة القادمة.
17- استعمال أساليب أقل نظافة (الكذب, النميمة, الإشاعات..إلخ).
18- اللجوء للإضرابات أو القرارات المقيدة أو نشر البلبلة.
19- الانقلابات أو العزل.
20- التصفيات الجسدية أو المعنوية.


أنماط المقاومين الخمسة عشر:
يحسن بالمغير أن يتعرف على أنماط المقاومين وأساليب تعاملهم مع التغيير حتى لا يخدع من قبلهم, وهم خمسة عشر نمطاً كما يلي:
1) المتجارب:
وهو الذي يدعي أن عنده تجربة وخبرة طويلة, وأن تجربته أثبتت فشل هذه الفكرة التغييرية.
2) المتسائل:
وهو الذي يوجه الأسئلة الكثيرة بطريقة ملتوية خبيثة, مع التركيز على الأسئلة التي تتناول أموراً هامشية جزئية, حتى يبين فشل المشروع التغييري.
3) المتسلق:
وهو الذي يحاول التسلق إلى القيادات العليا والوصول إلى متخذي القرار, ثم يقيم معهم العلاقات الاجتماعية المتميزة , وعندها يستغل هذه المكانة والحظوة في التآمر على الفكرة التغييرية ومقاومتها, وذلك عن طريق إقناع القيادات العليا بعدم قبول هذه الفكرة لعدم صلاحيتها.
4) المُعَمِّم:
وهو الذي يجعل من الحادثة الفردية ظاهرة عامة, حيث يضخم الأخطاء الصغيرة والقليلة ويوهم الآخرين بأن المشروع بأكمله فاشل.
5) الثرثار:
وهو الذي يكثر الكلام والحوار والتعليق دون أن يترك للمغير فرصة للحديث.
6) الملتقط:
وهو الذي يحسن الاستماع إلى المغير, ويحاول أن يلتقط بعض الكلمات أو العبارات التي يتلفظ بها هذا المغير والتي تخدم مقاومته ومعارضته للتغيير المطلوب, ثم يكتفي بهذه الكلمات ليثبت أن المشروع غير كامل وفيه ثغرات كثيرة بدليل ما تلفظ به المغير.
7) المُرَكِّب:
وهو الذي يحاول الاستفادة من جميع الكلمات والعبارات والآراء والمواقف والمشاهد, ويُركِّب بعضها على بعض ليثبت أن المشروع فاشل.
8) المسوِّف:
وهو من أخطر أنواع المقاومين إن لم يكن أخطرهم , وهو الذي ربما يمدح المشروع التغييري , ويثني على صاحبه , ولكنه يعقب فيقول: إن وقت المشروع ليس الآن , أو ينبغي تأجيله إلى السنة القادمة.
9) الثعلب:
أي الماكر الذي يتلاعب على كل الحبال , ويتآمر بخبث ودهاء , وبتلون مع كل حال , ويتعامل بوجوه عدة , ويظهر غير ما يبطن.
10) المشاجر:
وهو الذي يقاوم العملية التغييرية ويقضي عليها عن طريق المشاجرة والعراك.
11) المنسحب:
وهو الذي يعبر عن مقاومته بالانسحاب والخروج من المكان الذي يناقش فيه المشروع التغييري , مما يسبب توتراً لدى الآخرين , أو يفض الاجتماع لعدم اكتمال النصاب.
12) الذاتي:
وهو الذي لا يفكر إلا في ذاته , ولا يريد إلا ما يخدم مصلحته الشخصية , ومن ثم فقبوله للفكرة التغييرية أو رفضه لها يعتمد أولاً وأخيراً على مدى تحقيقها لمصالحه , ليس إلا.
13) العقرب:
وهوالذي يلدغ مباشرة صاحب الفكرة التغييرية , ويشوه صورته عند الجميع , وذلك لأن زعزعة الثقة بصاحب التغيير هو في الحقيقة زعزعة الثقة في التغيير نفسه.
14) المساوم:
وهو الذي يتفاوض مع المغير ويساومه في تغييره بحيث يصلان إلى حل وسط أو حل يشوه التغيير ويخرجه عن جوهره.
15) التآمري:
وهو صاحب النفسية التآمرية التي لا تنظر إلا بمنظار التآمر , فيظن أن الآخرين يتآمرون عليه في مشاريعهم التغييرية , لذا فهو يتآمر عليهم كما (يظن أنهم) يتآمرون عليه , وشعاره "إذا لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب".


ثانياً: مقاومة المقاومة:
مقاومة المقاومة:
كما هو معروف أن لكل تغيير مقاومة؛ ظاهرة تارة وخفية تارة أخرى, قوية تارة وضعيفة تارة أخرى. هذه المقاومة هي التي تتسبب في إفشال العملية التغييرية, ولذا فلابد أن يتم التعامل معها بحذر وذكاء وحكمة من أجل تحجيمها أو ترويضها أو القضاء عليها.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو: كيف يتم ترويض هذه المقاومة أو التخلص منها؟ وبمعنى آخر: كيف يتم مقاومة المقاومة؟
والواقع أن هناك طرقاً عديدة وأساليب متنوعة لمقاومة المقاومة, وقبل الخوض في هذه الأساليب نود الإشارة إلى الملاحظات التالية:
1-يمكن للمغير أن يستخدم أكثر من طريقة لمقاومة المقاومة, فقد لا تجدي طريقة واحدة فيضطر إلى ممارسة طريقة ثانية وثالثة ورابعة.. إلخ.
2- يعتمد تبني أي طريقة من الطرق التالية على معايير عدة, من أهمها ما يلي:
أ- طبيعة المغيرين وإمكاناتهم.
ب- طبيعة المقاومة ومدى قوتها وهل هي فردية أم جماعية.
ج- الإمكانات البشرية والمادية المتاحة
د- الظروف والأحوال الداخلية والخارجية للمنظمة والأفراد.
هـ- الزمان والمكان.
3- الغاية لا تبرر الوسيلة, ومقاومة المقاومة ينبغي أن تكون بأسلوب نظيف وشريف.
4- رغم أننا سنذكر بعض الطرق التي لا نظن أنها تتفق والخلق الإسلامي القويم إلا أن ذكرنا لها لا يعني الدعوة إلى تبنيها والتساهل في ممارستها إلا وفق ضوابط عدة من أهمها ما يلي:
أ -أن يتم ممارستها عند الضرورة القصوى.
ب- أن لا يتم استخدامها مع الصالحين المستقيمين.
ج_أن يتم استعمالها بأدنى قدر ممكن.
د-الحذر من التساهل في الكذب والنميمة.
هـ- أن يخلص الإنسان نيته لله تعالى عند استخدام هذه الطرق في حالة الضرورة.
و- أن لا يفرح الإنسان ويفتخر باستخدام هذه الطرق.
ى- أن يكثر الإنسان من الاستغفار والتوبة.
1- كن طبيباً:
يقوم الطبيب عادة بتشخيص الداء والتعرف على أسبابه ومن ثم يحدد له الدواء المناسب, وهذا ما ينبغي للمغير أن يقوم به ابتداءً عند مقاومة المقاومة.
إن للمقاومة أسباباً ودوافع لابد أن يتعرف عليها المغير حتى يستطيع التعامل معها, إذ ربما لا يحتاج المغير إلا إلى كلمات قليلة يمكن بها ترويض المقاومة.
لذا, فإن أول سؤال ينبغي أن يسأله المغير للمقاومين هو: لماذا تقاومون هذا التغيير؟
فإن كان السبب الحقيقي هو الجهل بحقيقة التغيير؛ كان العلاج هو توضيح جوانب وأبعاد وماهية وإيجابيات هذا التغيير.
وإن كان السبب هو الخوف على المصالح الشخصية؛ فإن العلاج هو تطمينهم بعدم تأثير التغيير على امتيازاتهم ومكاسبهم الشخصية.
وإن كان السبب هو التكاليف المادية للتغيير؛ فإن علاج ذلك يكون بتبيان الأرباح الكبيرة الآجلة التي يمكن أن حققها هذا التغيير, وهكذا الحال بالنسبة لباقي أسباب ومبررات المقاومة.


2- ادع للمقاومة:
الدعاء هو السلاح الفتاك الذي يؤمن به المؤمنين, كما أنه علاقة العبد بربه , وقد أبان الرسول r أهميته فقال: "مَا عَلَى الْأَرْضِ مُسْلِمٌ يَدْعُو اللَّهَ بِدَعْوَةٍ إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهَا أَوْ صَرَفَ عَنْهُ مِنْ السُّوءِ مِثْلَهَا مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ إِذًا نُكْثِرُ قَالَ اللَّهُ أَكْثَرُ" رواه الترمذي.
إن على المسلم أن لا يقلل من أهمية وتأثير الدعاء, لاسيما ذلك الدعاء الذي يخرج من قلب نقي خاشع ناصح لا إثم فيه ولا معصية, وصدق القائل إذ يقول:
سهام الليل صائبة المرامي... إذا وُترت بأوتار الخشوع
إننا في تعاملنا مع إخواننا, حتى لو كانوا مخالفين ومقاومين لما نريد من تغيير, ينبغي أن لا ننسى أن لهم حقوقاً علينا, ومن حقوقهم علينا النصيحة والدعاء وإرادة الخير لهم.
وما يدري الإنسان, فلعل دعاءً صادقاً يخرج من قلب محب للخير, يرفعه الله تعالى إليه, فيستجيب له, ويجعل نار المقاومين برداً وسلاماً على المغيرين والمتغيرين, وما ذلك على الله بعزيز. وفي التاريخ الإسلامي عبر كثيرة تؤكد ما نقول, وتثبت أهمية الدعاء وتأثيره في نفوس المقاومين والمناوئين والغاضبين والمتربصين.
3- كن فطناً ذكياً:
إن مقاومة التغيير قد لا تكون مقاومة أخلاقية شريفة, إذ ربما تحتوي على العديد من التكتيكات والحيل والتمويه, لذا ينبغي أن يكون المغير ذكياً فطناً سريع البديهة.
والذكاء وسرعة البديهة هي موهبة فطرية يهبها الله لمن يشاء, ولكن يمكن اكتسابها أو يمكن القول إنها موجودة لدى كثير من الناس إلا أنها ضامرة تحتاج إلى صقل وإظهار.
ولعل مما ينمي الذكاء وسرعة البديهة هو الاستعانة بالله, والعلم, ومرافقة الأذكياء, والاطلاع على مواقفهم.
لقد كان رسول الله r أذكى الناس وأفطنهم, روى ابن قتيبة أنه لما خرج رسول الله r إلى بدر, مر حتى وقف على شيخ من العرب , فسأله عن محمد وقريش, وما بلغه من خبر الفريقين, فقال الشيخ: لا أخبركم حتى تخبروني ممن أنتم , فقال رسول الله r " إذا أخبرتنا أخبرناك" فقال الشيخ: خبرت أن قريشاً خرجت من مكة وقت كذا, فإن كان الذي أخبرني صدق, فهي اليوم بمكان كذا, للموضع الذي به قريش وخبرت أن محمداً خرج من المدينة وقت كذا, فإن كان الذي خبرني صدق, فهو اليوم بمكان كذا, للموضع الذي به رسول الله. ثم قال: من أنتم ؟ فقال رسول الله r: "نحن من ماء" ثم انصرف, فجعل الشيخ يقول: نحن من ماء ! ماء العراق أو ماء كذا أو ماء كذا.
وأمثلة الذكاء والفطنة وسرعة البديهة كثيرة ومتنوعة ولعل من المهم ذكر بعضها حتى تتسع المدارك وتتضح الصورة.
يروي ابن خلكان في "وفيات الأعيان" (4 /95) أن الحجاج قال لأخي قطري ابن الفجاءة: لأقتلنك, فقال: لمَ ذلك؟ قال لخروج أخيك , فقال: فإن معي كتاب أمير المؤمنين أن لا تأخذني بذنب أخي , قال: هاته, فقال معي ما هو أوكد منه, قال: ما هو؟ فقال: كتاب الله عز وجل حيث يقول: }وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى{ , فعجب منه وخلى سبيله.
وروي أن غلاماً لقي الشاعر أبا العلاء المعري , فقال الغلام لأبي العلاء: من أنت يا شيخ؟ فقال أبو العلاء: شاعركم, فقال الغلام: أنت القائل في شعرك:
وإني إن كنت الأخير زمانه... لآت بما لم تستطع الأوائل، فقال أبو العلاء: نعم, فقال الغلام: يا عماه, إن الأوائل قد وضعوا ثمانية وعشرين حرفاً للهجاء, فهل لك أن تزيد حرفاً واحداً؟ فصمت أبو العلاء وأفحم ولم يستطع الإجابة.

اقرأ المزيد »